صحفي واحد… و15 صحفياً لماذا كل هذا القلق؟
عماد الديني صحفي واحد، لكنه عندما فتح ملف بترومسيلة فتح أسئلة ثقيلة حول شركة نفطية حكومية، ومقراتها، وعلاقاتها التجارية، ووثائق وسجلات قال «مراقبون برس» إنها تستند إلى مصادر وتقارير رقابية ورسمية.
واليوم، بدلاً من أن يكون السؤال: ما حقيقة ما نشر ؟ وما رد الشركة على الوثائق والاتهامات؟
ينتقل المشهد إلى استدعاءات أمنية، فيما تقول نقابة الصحفيين اليمنيين YJS إن قضايا النشر ينبغي أن تسلك مسارها أمام الجهات القضائية المختصة، بعيداً عن الإجراءات الأمنية.
والأكثر إثارة للتساؤل أن يستدعى عدد كبير من #الصحفيين في مؤتمر في هذا التوقيت، بينما لا يبدو واضحاً للرأي العام حتى الآن ما الذي يراد من هذا الحشد، وما الرسالة التي يفترض أن تصل للناس.
هنا يحق لنا أن نسأل، لا أن نتهم:
هل نحن أمام مؤتمر صحفي لتوضيح الحقائق والرد على ما نشر؟
أم أمام محاولة لتغيير اتجاه الضوء بعيداً عن الأسئلة التي طرحها صحفي واحد؟
لا أملك دليلاً يثبت أن استدعاء الصحفيين جاء بقصد إسكات أو تغطية قضية بعينها، لكن تزامن الأحداث يفرض سؤالاً مهنياً مشروعاً: لماذا لا تواجه الأسئلة بالوثائق والإجابات، بدلاً من مواجهة الصحفي بالاستدعاءات؟
عماد الديني لا يحتاج إلى أكثر من حقه الطبيعي في ممارسة مهنته، وبترومسيلة (كأي مؤسسة عامة) لا تحتاج إلى أكثر من أن تضع أمام الرأي العام إجابات واضحة على الأسئلة المطروحة.
نحن لا نطالب بإدانة أحد، ولا نحكم على أحد.
نطالب بشيء أبسط:
افتحوا الملفات.
انشروا الوثائق.
ردوا على الأسئلة.
واتركوا الصحفي يعمل.
لأن شركات النفط والمؤسسات العامة تحتاج إلى صحافة تفتح الأبواب المغلقة، وتبحث في الملفات التي لا يريد أحد الاقتراب منها، لا إلى صحافة تخشى السؤال.
التضامن مع عماد الديني تضامن مع حق الصحفي في أن يسأل، وحق المجتمع في أن يعرف.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
