الشيخ سالم بن ملهي قرار رئاسي لا يُلغى بعبث إداري
الشيخ سالم بن ملهي قرار رئاسي لا يُلغى بعبث إداري
كتب / مزاحم باجابر
تمعنوا جيدًا في هذه الأنفة والشموخ والكبرياء التي لا تعرف الانكسار في هذا الوجه الذي صاغته التجارب وألهبته المواقف في هذه السحنة السمراء التي تختزل تاريخ حضرموت بأكملها.
إنه الشيخ سالم مبارك بن ملهي الصيعري رجلٌ جعل من موقعه تكليفًا لا تشريفًا ومن خدمته للناس عهدًا لا صفقة ومن انتمائه لحضرموت رايةً لا تُنكّس.
إن قرار إقصائه من منصبه كمدير عام لمديرية العبر لم يكن يومًا مجرّد إجراء إداري بل طعنة في خاصرة حضرموت، واستهدافًا لرجلٍ وقف إلى جانب الحق حين صمت الكثيرون وصنع موقفًا مشرفًا حين غاب الشرف عن موائد السياسة والنفوذ.
أولًا: القرار لم يكن قانونيًا
الشيخ سالم بن ملهي لم يأتِ بقرار عبثي ليُقصى بقرار عبثي بل جاء بقرار رئاسي ومن البديهي أن لا يُلغى إلا بقرار رئاسي مماثل.
تجاوز هذه الحقيقة هو اعتداء صارخ على القانون والنظام وفتح لباب الفوضى التي ترفضها حضرموت جملةً وتفصيلًا.
ثانيًا: الرجل موقف لا يُمحى
هذا الإقصاء لم يستهدف منصبًا بل استهدف موقفًا حضرميًا شامخًا.
الشيخ سالم وقف في صف أبناء حضرموت في هضبة العز رفع صوته ضد العبث وأصر أن يكون ابن حضرموت أولًا وأخيرًا.
إزاحته لم تأتِ لأنّه قصّر في واجباته أو أخل بمسؤولياته بل لأنه رفض أن يساوم على كرامة حضرموت.
ثالثًا: خسارة حضرموت لا تُعوض
من يتوهم أن إقصاء الشيخ سالم مجرد تغيير في الأسماء فهو لا يعرف قيمة الرجال.
لقد عرفته مديرية العبر حاكمًا بالعدل قريبًا من الناس مدافعًا عن حقوقهم.
ومعه عاش أبناؤها مرحلة استقرار وثقة قلّ نظيرها.
إن إبعاده اليوم لا يعني خسارة منصب بل خسارة رجلٍ يمثل أنفة حضرموت وعزتها.
رابعًا: الموقف الشعبي
إن القرار مرفوض جملةً وتفصيلًا من أبناء العبر خاصة وأبناء حضرموت عامة.
فالسلطة التي تتخذ قرارات بهذا الشكل إنما تعبث بمصير الناس بدل أن تنصفهم وتستهدف الكفاءات بدل أن تقتلع الفاسدين والعابثين.
إن التغيير الحقيقي لا يكون بإقصاء من عمل بجدٍ واجتهاد بل بإزاحة من جعل من مناصبه وسيلة للفساد والهيمنة.
خامسًا: حضرموت لن تركع
ليعلم من أصدر القرار ومن يقف وراءه أن حضرموت ليست ساحة لتجارب فاشلة ولا لتصفية حسابات سياسية.
حضرموت أرض المواقف لا تركع ورجالها لا يُقصون بقرارات واهية والشيخ سالم بن ملهي سيبقى حاضرًا في وجدان الناس مهما حاولوا تغييب صوته.
الخلاصة:
إن محاولة إقصاء الشيخ سالم بن ملهي الصيعري هي محاولة فاشلة لإقصاء حضرموت بأكملها ولن تجد لها موطئ قدم في وعي الناس.
فالأنفة الحقيقية لا تُقصى والمواقف الشامخة لا تُمحى وحضرموت ستبقى ترفض كل عبثٍ يُرتكب بحقها اليوم وغدًا وإلى أن تتحقق إرادتها الحرة في حكم نفسها بنفسها.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
