بحضرموت الشعب يختنق... والفساد يتنفس بعمق
كتب / فهمي قندل
قبل أربعة أشهر، باعوا للناس الوهم تحت لافتة *إصلاحات معيشية* وعدوا بواقعٍ أفضل، بخدماتٍ مستقرة، بوقودٍ متوفر بأسعارٍ معقولة، واليوم لم يبقَ من تلك الوعود سوى رمادها، بينما يزداد الخناق على رقاب البسطاء في كل بيتٍ حضرميٍّ ويمنيٍّ على حدٍّ سواء.
الشعب يختنق من الغلاء الفاحش، من انقطاع الخدمات، من انهيار العملة، من صمتٍ رسميٍّ يُشبه التواطؤ، بينما الفساد ذاك الوحش الذي يتغذّى من وجع الناس يتنفس بعمق، مطمئناً أن لا أحد سيقطع عنه الأوكسجين الذي يُبقيه حياً.
حضرموت التي تسبح فوق بحرٍ من الثروات، يغرق أبناؤها في فقرٍ مدقع، وكأن النفط خُلق ليُنير قصور الفاسدين فقط، الكهرباء وُعدت بالإصلاح فازدادت انقطاعاً، المرتبات وُعدت بالاستمرار والتحسين فازدادت تبخّراً، والناس وُعدوا بالكرامة فحُرموا حتى من الحق في الحياة الكريمة.
اليوم لم يعد الصبر فضيلة، بل خنوعاً مفروضاً بقوة الجوع، لم يعد الصمت حكمة، بل مشاركة في الجريمة، فحين يختنق الشعب يجب أن يتكلم بصوتٍ يزلزل عروش الفساد، ويُعيد للناس حقهم في الحياة لا في البقاء فقط...
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
