الحصاد الخائب "عشوائية الديزل"
كتب / رشاد خميس الحمد
عندما يتحدث الواقع المرير يجب على تلك الشعارات الوهمية أن تختفي وعلى الخلط الفضيع بين الخيال والحقيقية أن ينجلي وعلى الخطوات الارتجالية أن تتوقف خصوصا بعد عام ونصف من الخلاف والشقاق الحضرمي الذي أنتج أزمة خانقة بحضرموت لم يكترث بها مجلس القيادة الرئاسي بل لم يكلف نفسه بصياغة قرارات جريئة كحلول حقيقة لها بل ترك الحبل على الغارب حتى أستفحلت تلك الأزمة وسط كومة من التسويف والاهمال فكان الحصاد خائبا بعد أن قطف الشوك ثمارا لتلك البذور الغير الصالحة بعد أن ضاق الخناق على الشركة السيادية من قبل تلك النقاط المحيطة بها حيث توقفت الإيرادات وتراكمت المديونية فكان لزاما من خطة طوارئ وإنقاذ ومقايضة المقاولين بالديزل لتسد عجزها ولتوفر ميزانية تشغيلية لها بسبب ذلك أنتشرت السوق البيضاء وبسعر أقل وأصبح الذهب الأسود الذي تسيل لعاب العالم عليه يباع على قارعة الطريق بمشهد عشوائي و أليم ينذر بكارثة على الاقتصاد الوطني ككل لو إستمر الحال كذلك...
أرءيتم يا دعاة الحكم الذاتي (في ظل الحرب) كيف تاهت الأحلام وتبخرت الأماني وأصبحنا في وضع مزري يعبث فيه بمورد حضرموت في الشوارع وتهدر ثرواتها وخيراتها ويفشل الجميع في هذا الملف المتعثر دائما وكأننا بلا كوادر ولا قادة يستطعيون ضبط هذا الملف تحت سلطان الدولة بعيدا عن التخبط والعشوائية التي خسرت حضرموت بسببها المليارات بعد أن تم توظيف الديزل ورقة نزاع وأداة ضغط بدلا أن يكون مورد حيادي وسيادي هام لتنمية حضرموت وبنائها ...
أمام ذلك المشهد المؤسف يجب على الجميع أن يدرك إننا أمام منعطف خطير جدا يتطلب وقفة وطنية جادة لذلك فأننا نطلق النداء الاخير وبصوت عالي إلى معالي رئيس مجلس الوزراء وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي وكل الاطراف المحلية بحضرموت بأن عليهم أن يقفوا وقفة جادة وبنوايا طيبة من أجل حلحلة الأزمة بحضرموت بحلول عاجلة مالم فالأستمرار بالتغافل والتسويف سيكون له نتائج فادحة و عواقب وخيمة وخسائر جسيمة وسابقة إنهيار وتوقف قهري لمورد وطني هام الذي ستكون كلفة إعادة تشغيله أغلى بأضعاف مضاعفة من قرار وطني شجاع ومنصف يضع حدا لجرح غائر ينزف في جسد حضرموت الطاهر .
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
