مقال لـ د. أديب الشاطري: الصبيحة والصبيحي
في ظل الاستقطاب القبلي الحاد، يبدو مستبعداً أن يخرج أبناء قبيلة الصبيحة ضد أحد أبناء قبيلتهم، لا سيما وأنهم يرون في محمود الصبيحي فرصة لإثبات الذات وتقلد المسؤولية، تماماً كما جرى العرف منذُ الاستقلال، حيث بات الإسناد القبلي هو المعيار في توزيع المناصب، وهو ما أدى – عندما تسلمت بعض العناصر السيئة دفة الجنوب – إلى العبث بمقدراته.
لكن الأخطر مما سبق، هو أن هذا التوجه سيدفع أبناء الصبيحة إلى الخروج ليس فقط تأييداً لمحمود، بل في مواجهة كل من يحاول إفشاله، ما قد يقود إلى صدام بين المتعنتين من الطرفين؛ بين قبيلة الصبيحة ومن يسعى لإقصاء محمود، في مشهد يعيد إنتاج الصراعات القديمة بثوب جديد.
ما يحدث اليوم يحمل دهاءً سياسياً واضحاً من المجلس الرئاسي، حيث يُترك الجنوبيون يتصارعون فيما بينهم، ليخرج هو مستفيداً من الخلاف/ الصراع الجنوبي ـ الحنوبي، فيما يبقى المواطن الجنوبي وحده الضحية.
اظن الفكرة واضحة، فلنعقل ولا نؤجج، لا بمنشورات ولا بغيرها من كتابات تحرض للمواجهة بين المكونات المتواجدة في عدن؛ لأن المراهنة على الصراع الداخلي لن تأتي إلا بمزيد من التمزيق.
ولندع الصبيحي يُصلح ما يستطيع، ثم نحكم عليه سلبًا أو ايجابًا.. ونترك "أنا ومن بعدي الطوفان".. الناس تعبت.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
