أخبار عاجلة

تتواصل فعالية العدالة الانتقالية في اليمن... نقاشات موسعة حول الإصلاح التشريعي والذاكرة الصحفية وإدماج النوع الاجتماعي

top-news

تواصلا لفعالية البرنامج التدريبي حول “العدالة الانتقالية الأطر والأليات” في عدن عقدت يوم امس الثلاثاء الموافق ١- سبتمبر ٢٠٢٦ الجلسة الرابعة النقاشية حول ” العدالة الانتقالية في السياق اليمني”، والتي استعرض فيها القاضي محمد الهتار التسلسل الزمني والسياسي لهذا الملف من فترة مؤتمر الحوار الوطني (2013-2014) وصولًا إلى واقع الحرب والانقسام المؤسسي واتساع نطاق الانتهاكات وتعقد سبل الوصول إلى العدالة في المرحلة الراهنة.. وفي الجلسة، أوضح القاضي الهتار أن العدالة الانتقالية تقوم على أربع ركائز أساسية لا يجوز تجزئتها، وهي كشف الحقيقة والمساءلة، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار عبر الإصلاح المؤسسي والتشريعي. وأشار إلى أن كشف الحقيقة لا يقتصر على توثيق الوقائع، بل يشمل فهم أنماط الانتهاكات وسياقاتها وآثارها. وسلطت الجلسة الضوء على عدد من المحطات الرئيسية في المسار اليمني، بدءًا من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية عام 2011 وقانون الحصانة، مروراً بإنشاء اللجان المختصة بالتحقيق في الانتهاكات ومعالجة قضايا الأراضي والموظفين المبعدين، وما أفرزه مؤتمر الحوار الوطني من مخرجات تتعلق بالحقيقة والمساءلة وجبر الضرر والإصلاح وضمان عدم التكرار، وصولاً إلى مسودة الدستور الصادرة في يناير 2015، التي حاولت نقل جانب من تلك المخرجات إلى ضمانات دستورية مقترحة، لكنها لم تدخل حيز النفاذ. وتوقف القاضي الهتار عند تعقّد الملف بين عامي 2015 و2026 نتيجة اتساع نطاق الحرب، وتنوع أنماط الانتهاكات التي تناولتها أعمال الرصد والتوثيق، ومنها الاحتجاز التعسفي والتعذيب وتجنيد الأطفال والغارات الجوية التي أوقعت ضحايا مدنيين. كما أشار إلى تعدد الأطراف والجهات ذات الصلة، وتعقّد سلاسل القيادة، وما يثيره ذلك من تحديات قانونية وعملية أمام التحقيق وتحديد المسؤولية وفقًا للأدلة والقانون. واستعرضت الجلسة الأدوار الحالية للأجهزة والهيئات الوطنية، ومنها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والنيابة العامة، والمحاكم المختصة، ومجلس القضاء الأعلى، وهيئة التشاور والمصالحة، إلى جانب الوزارات المعنية والمجتمع المدني وروابط الضحايا. وأوضح أن تعدد الجهات يتطلب تحديدًا دقيقاً للأدوار والجهة القائدة في كل مرحلة، مع قواعد واضحة للإحالة وتبادل المعلومات وحماية البيانات والمتابعة؛ إذ يؤدي غياب هذه الترتيبات إلى انقطاع مسار الملفات وتشتت المسؤولية بين المؤسسات. وأكد القاضي الهتار خلال النقاش على وجود عقبات جوهرية تبطئ تحقيق العدالة، أبرزها ضعف التنسيق بين الآليات والهيئات الوطنية، وعدم انتظام انتقال الملفات، وعدم انخراط سلطة الأمر الواقع في صنعاء في مسارات ومبادرات العدالة الانتقالية الوطنية، إلى جانب تغير مراكز القوى وأدوار أطراف النزاع عبر السنوات وتعذر الوصول إلى بعض المناطق وأماكن الاحتجاز والسجلات. واختُتمت الجلسة بالتأكيد على حاجة اليمن إلى إطار وطني جامع يربط مؤسسياً بين كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون وضمانات المحاكمة العادلة، وإصلاح المؤسسات ومنع تكرار الانتهاكات؛ بما يعزز فرص بناء سلام مستدام ومصالحة وطنية قائمة على الحقوق وسيادة القانون. وبعدها واصل القاضي شايف الشيباني مناقشته لمشروع قانون العدالة الانتقالية، معرجاً على الإجراءات والآليات القانونية والتنفيذية التي نصت عليها المواد التشريعية، ومستعرضاً القضايا الجوهرية المتعلقة بطبيعة التحقيقات، وآليات استقبال الشكاوى، وضمانات التعويض، إضافة إلى التمويل والإصلاح المؤسسي وكان أبرز المحاور التي تناولها محاضرته إجراءات التحقيق ونطاق صلاحيات الهيئة للمادة( 8) وأوضح القاضي شايف أن المادة (8) من مشروع القانون حددت الإجراءات التي تتبعها هيئة العدالة الانتقالية ولجانها الفرعية للتحقيق في الانتهاكات وكشف الحقيقة وجبر الضرر وكانت أبرز الإجراءات استدعاء الشهود، والحصول على الوثائق الرسمية، والاطلاع على الأرشيف الوطني، وإجراء التحريات والتقصي، وضع آليات لاستقبال الشكاوى والبلاغات، وتفتيش الأماكن ومصادرة الأدوات المستخدمة في الانتهاكات وفق الحاجة.

image

اقرأ أيضاً

image

تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا

  • 2025-08-19 (أخبار حضرموت) Reporter 12

جريدتنا اليومية

انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية

اخترنا لك

  1. الرئيسية

    2021-09-07 (home) وكالات

  2. أخبار حضرموت

    2021-09-07 (hadramout-news) وكالات

  3. أخبار المحافظات

    2021-09-07 (governorates-news) وكالات

  4. أخبار عالمية

    2021-09-07 (world-news) وكالات

  5. تقارير

    2021-09-07 (reports) وكالات