نادي قضاة اليمن يطالب مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى
أصدر نادي قضاة اليمن بيان يطالب فيه مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى على أسس مهنية و قضائية خالصة جاء نصه كالآتي : بسم الله الرحمن الرحيم بيان رقم (1) لعام 2026صادر عن نادي قضاة اليمن : يتابع نادي قضاة اليمن، عن كثب وباهتمام ومسؤولية، ما يجري على الساحة الوطنية، في مرحلة دقيقة يتطلع فيها اليمنيون إلى استعادة مؤسسات الدولة و بناء دولة قانون قائمة على سيادة الدستور، واستقلال القضاء، وترسيخ العدالة، ومكافحة الفساد، ودرء احتكار السلطة بالقوة ، الدولة التي ينشدها كل المواطنين و التي عمل النادي في كل المراحل على المطالبة بها . وإذ يثمّن النادي التوجهات المعلنة لمجلس القيادة الرئاسي بإيلاء السلطة القضائية أولوية خاصة، والتعامل معها بوصفها شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات الوطنية وصون الاستقرار العام، باعتبار القضاء الضامن الحقيقي للحقوق والحريات، والركيزة التي لا يستقيم بدونها أي مشروع وطني أو تسوية سياسية مستدامة، فإنه يتطلع إلى ترجمة هذا التوجه إلى إجراءات عملية ومؤسسية تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز ثقة المجتمع. وإذ يدرك القضاة حجم التحديات الراهنة وتعقيداتها، فإنهم يؤكدون أن أي مسار جاد للإنقاذ الوطني لا يمكن أن ينجح دون سلطة قضائية مستقلة، فاعلة، ومحايدة، قادرة على أداء دورها الدستوري في حماية الحقوق، وصون المال العام، وضمان خضوع الجميع للقانون دون تمييز. ويشدد نادي قضاة اليمن على أن مدخل بناء الدولة المؤسسية يبدأ بإصلاح مؤسسة العدالة ذاتها، وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى، بوصفه رأس الهرم القضائي والمسؤول الأول عن سلامة الأداء القضائي واستقلاله. لقد عاشت السلطة القضائية خلال المرحلة الماضية أوضاعًا مقلقة اتسمت بتهميش العديد من القضاة، وإقصاء الكفاءات القضائية، وحرمان مستحق للترقيات، والعبث بالموازنات المخصصة للسلطة القضائية، وغياب التأمين الطبي اللائق الذي يحفظ كرامة منتسبيها ويوفر لهم الرعاية الصحية المناسبة، واستمرار ضعف الاهتمام بتحسين أوضاع الكادر الإداري القضائي رغم دوره الحيوي في انتظام العمل القضائي، فضلًا عن اختلال دور هيئة التفتيش القضائي وانحرافه عن مقاصده الرقابية والإصلاحية، إلى جانب وجود خلل جسيم في مدخلات المعهد العالي للقضاء وغياب المعايير المنضبطة في القبول والتأهيل، حتى غلبت المحسوبية واعتبارات الولاء غير المهني على معايير الكفاءة والاستحقاق. و كان ذلك نتيجة حتمية للتعيينات التي بُنيت على الولاء السياسي و لم تستند للمعايير الموضوعية في التعيين ، وهو واقع أضرّ بمكانة القضاء، وأضعف ثقة القضاة في مؤسساتهم، وانعكس سلبًا على صورة العدالة في نظر المجتمع. وإن معالجة هذه الاختلالات لا يمكن أن تتحقق إلا بإعادة الاعتبار للسلطة القضائية كسلطة مستقلة دستوريًا، وتمكينها من إدارة شؤونها بعيدًا عن التأثيرات غير القضائية، وبما يعيد ترسيخ قيم النزاهة والحياد والكفاءة داخل مؤسساتها. وانطلاقًا من مسؤوليته المهنية والوطنية، يؤكد النادي أن الانتقال إلى مرحلة جديدة يتطلب قرارات واضحة من مجلس القيادة الرئاسي — تحظى برعاية شعبية وإقليمية ودولية — وفي مقدمتها: إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى على أسس مهنية وقضائية خالصة، قوامها الكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقلال، وبما يضمن إدارة القضاء بوصفه سلطة مستقلة لا تابعة، ويعيد الثقة بمؤسسة يفترض أن تكون حارسة للعدل وسيادة القانون. ويؤكد نادي قضاة اليمن أن إصلاح القضاء ليس مطلبًا فئويًا ولا مدخلًا لتصفية الحسابات، بل شرطًا لازمًا لنجاح أي مشروع وطني، وضمانة أساسية لعدم انزلاق البلاد مجددًا إلى الفوضى واللاعدالة. كما يشدد على أن القضاء لا يمكن أن ينهض بدوره كشريك في بناء الدولة وإدارة الأزمات ما لم يعد الاعتبار لاستقلاله، وتُعالج اختلالات بنيته القيادية، وتُحصَّن أوضاع منتسبيه. لافتًا إلى أن اللحظة الراهنة لا تحتمل التسويف أو المعالجات الشكلية، بل تستدعي قرارات مسؤولة تعيد للقضاء مكانته الطبيعية كسلطة ضامنة لا تابعة، وكأحد أعمدة الاستقرار وحماية الحقوق وسيادة القانون. وسيظل النادي داعمًا وسندًا لكافة الخطوات الرامية إلى تعزيز النزاهة والاستقلال الضامنين للحق والعدل، ومعبّرًا عن إرادة القضاة، وحارسًا للحريات القضائية. والله وليّ التوفيق. صادر عن نادي قضاة اليمن في العاصمة المؤقتة عدن
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
