"راتب بلا قيمة إن وُجد".. كيف يدير اليمنيون وضعهم المعيشي؟
مع اقتراب المساء، لا يطوي عبد الواحد يحيى يومه الوظيفي في وزارة الصحة بالعاصمة المؤقتة عدن، بل يبدأ دواما ثانيا في مطعم شعبي قريب، يمتد حتى منتصف الليل، في محاولة للحصول على دخل إضافي يخفف من وطأة أعباء معيشية لم يعد راتبه الحكومي قادرا على تغطيتها.
عبد الواحد، مدير الأرشيف في وزارة الصحة، يتقاضى راتبا شهريا يبلغ 73 ألف ريال يمني (نحو 40 دولارا)، ويعيل أسرة مكوّنة من 9 أفراد.
يقول للجزيرة نت إن الراتب "لا يصمد أمام متطلبات الحياة سوى أيام قليلة"، وحين يُسأل عمّا يستطيع توفيره بهذا المبلغ، يرد قائلا "لا يكفي إلا لشراء كيس أرز ودبّة زيت".
قبل نحو 10 سنوات، كان راتبه يعادل قرابة 300 دولار، وكان كافيا لتأمين احتياجات أسرته الأساسية. أما اليوم، ومع الانهيار المستمر للعملة المحلية وارتفاع الأسعار، فقد تحوّل الراتب إلى رقم بلا قيمة حقيقية، مما دفعه -كما يقول- إلى الاستدانة بمليوني ريال يمني من أقارب وأصدقاء خلال السنوات الماضية، دون أن يتمكن من سدادها حتى الآن.
ورغم ساعات العمل الطويلة بين وظيفتين، فإن عبد الواحد يؤكد أن ما يجنيه يغطي بالكاد الضروريات اليومية، دون قدرة على الادخار أو سداد الديون، وهي معاناة لا تخصه وحده، بل تمتد إلى آلاف الموظفين الحكوميين في اليمن الذين تآكلت رواتبهم بفعل سنوات الحرب والأزمة الاقتصادية المستمرة.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
