القانون الدولي: جرائم حرب ترتكبها أمريكا بإيران وانتهاكات إيرانية بالخليج
وقّع في الأيام الماضية أكثر من 100 أكاديمي وخبير قانوني أمريكي وثيقة تُدين الضربات الأمريكية على إيران، واصفين الانتهاكات بأنها قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وذلك في خطوة تعكس رفضا داخليا متصاعدا للسياسات العسكرية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ووفق تقرير نشرته وكالة رويترز مطلع الشهر الجاري، فإن الوثيقة -التي وقعها أكاديميون من جامعات هارفارد وييل وستانفورد وكاليفورنيا- جاء فيها أن سلوك القوات الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين "تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب محتملة".
غير أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على الجانب الأمريكي، إذ يرى خبراء في القانون الدولي أن استهداف إيران منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية في دول الخليج العربية يمثل أيضا خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني، حيث استهدفت الهجمات الإيرانية محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ومنشآت نفطية في الدول الخليجية، مما أوقع خسائر مادية جسيمة وأثار مخاوف من تصعيد إقليمي واسع النطاق.
وفي مقابلات مختلفة مع الجزيرة نت، يُجمع المختصون في القانون الدولي على أن الحرب الدائرة تشهد انتهاكات جسيمة من كلا الطرفين، حيث شُنت الحرب الأمريكية الإسرائيلية في الأساس خارج إطار الأمم المتحدة والقانون الدولي، في حين ترد طهران بهجمات تستهدف منشآت مدنية في دول لم تكن طرفا مباشرا في هذه الحرب.
وتتفق التحليلات القانونية على أن الحرب برمتها تُعد عدوانا صريحا في نظر القانون الدولي الإنساني، من حيث التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والتناسب في استخدام القوة، والضرورة العسكرية المبررة. وتؤكد الآراء أن استهداف البنية التحتية الحيوية ومصادر الطاقة والمؤسسات المدنية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية محظور دوليا بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
