تستعد للسيناريو الأسوأ.. ما الذي يقلق طهران من "إسلام آباد ″؟
تدخل العلاقات بين طهران وواشنطن مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات التصعيد مع رهانات التهدئة، في ظل تطورات ميدانية متسارعة تعيد رسم حدود الاشتباك السياسي والعسكري. وتأتي حادثة استهداف السفينة الإيرانية في بحر عُمان لتضيف عامل توتر جديدا، في وقت تحاول فيه الوساطة الباكستانية إبقاء نافذة الحوار مفتوحة رغم تصاعد الشكوك.
وفي هذا السياق، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري أن القوات الأمريكية استهدفت سفينة تجارية إيرانية، واصفا العملية بأنها "انتهاك واضح لوقف إطلاق النار" و"قرصنة بحرية"، مع تأكيد طهران احتفاظها بحق الرد، ما يعكس انتقال التوتر من مستوى التصريحات إلى وقائع ميدانية مباشرة.
وتتزامن هذه التطورات مع تراجع واضح في منسوب الثقة بين الطرفين، إذ لم تعد الرسائل السياسية كافية لاحتواء التصعيد، خاصة في ظل تداخل الضغوط العسكرية مع خطاب تفاوضي متقلب، ما يضع مسار المفاوضات في إسلام آباد أمام اختبار معقد.
ميدان يكذب الدبلوماسية
غير أن هذا المسار الدبلوماسي يصطدم بتطورات ميدانية، وهو ما يوضحه مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش، الذي يرى أن حادثة السفينة الإيرانية من شأنها تعقيد جهود الوساطة، إذ تنظر إليها طهران كدليل إضافي على غياب حسن النية الأمريكية.
ويلفت هواش إلى أن طهران تتوجس من استغلال المسار التفاوضي كغطاء لعمليات عسكرية مفاجئة، خاصة مع استمرار الحشود الأمريكية والتهديدات التي تستهدف مواقع حيوية، بما في ذلك منشآت نفطية وجزر استراتيجية. كما يؤكد أن ورقة مضيق هرمز باتت جزءا من معادلة التفاوض، حيث تربط إيران أمن الملاحة برفع الضغوط العسكرية والاقتصادية عنها.
وفي سياق المواقف الرسمية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه "لا توجد خطة في الوقت الراهن لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة".
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
