من ديغول إلى ماكرون.. لماذا ترفض فرنسا الخضوع لأمريكا؟
"سمعت باريس تشكو زهو فاتحها
هلَّا تذكَّرتِ يا باريس شكوانا؟
والخيل في المسجد المحزون جائلة
على المُصلِّين أشياخا وفتيانا"
كتب الأبيات الشعرية أعلاه الشاعر السوري بدوي الجبل، عندما تمكن النازيون من احتلال باريس عام 1940، ووقف أدولف هتلر أمام برج إيفل مَزهُوًّا بكسر كبرياء فرنسا، عدو ألمانيا القديم. في تلك الفترة كانت فرنسا تسوم الدول العربية والأفريقية التي تحتلها سوء العذاب، حتى وجدت نفسها تذوق من الكأس نفسه، فشَكَت زَهوَ فاتحها، واستغاثت بمن يعيد لباريس برجها الذي بنته من حديد الجزائر المنهوب.
في 6 يونيو/حزيران 1944، وانطلاقا من بريطانيا، بدأت أكبر عملية إنزال بحري وجوي في التاريخ العسكري بمنطقة نورماندي شمال غربي فرنسا بهدف فتح جبهة جديدة ضد ألمانيا النازية. ومكَّن إنزال نورماندي في الأخير من إقامة جسر إمداد عسكري في الغرب الفرنسي مهَّد الطريق لتحرير فرنسا وبلجيكا وهولندا، ثم أتاح مواصلة الزحف إلى برلين.
كان القضاء الأمريكي قد حقَّق 68 واقعة مماثلة جَرَت في فرنسا، وأصدر فيها أحكاما بالفعل، وهي حكايات هزَّت صورة الجيش الأمريكي، الذي اقترف بعض من رجاله فظائع أثناء تحرير أوروبا في الحرب العالمية الثانية، بفعل تأثير نقص الكحول والجنس على عدد من الجنود الأمريكيين، الذين استقبلوا في شوارع فرنسا استقبال الفاتحين.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
