المسارات المحتملة إذا انهارت مفاوضات السلام بين واشطن وطهران
يتكرر في الصحف وعلى ألسنة المحللين في وسائل الإعلام سؤال جوهري عما بعد وقف إطلاق النار في الحرب على إيران، وما المسارات المحتملة إذا انهارت مفاوضات السلام المتعثرة في إسلام آباد؟ قد لا يكفي الجواب المباشر على هذا السؤال لفهم المرحلة أو تفسيرها.
فليست القضية ما إذا كنَّا بين سلام وحرب، بل السؤال الجوهري للفهم هنا عن طبيعة إدارة الصراع الذي يلي التفاوض، حالَ تعثره.
فالوقف الحالي للحرب هو تعليق مشروط للعمليات وليس تسوية نهائية، وقد استجابت له واشنطن بناء على طلب الوسيط الباكستاني، وقيدته باستمرار الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية، وهو ما عدَّته طهران خرقًا للالتزامات الأمريكية بشأن التفاوض الجاد. وهنا لابد أن ننتبه إلى أننا لسنا في وضعية ما بعد الحرب وما قبل التسوية بل في طور الإكراه والقسر الإستراتيجي المركب، الناتج عن دوافع الحرب أصلًا ونتائجها المباشرة بعد أربعين يومًا.
هذا السؤال الجوهري ينبنيخ على فرضية انهيار المحادثات، وأن ما يليها لن يكون انتقالًا آليًّا لحرب شاملة بل سيكون تحولًا نحو طور جديد من الصراع المحدود، تتداخل فيه أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، مع استمرار التفاوض المتقطع غير المباشر.
وهذا ما يؤكده احتفاظ واشنطن بورقة الحصار البحري التي رأت فيها إيران إفراغًا للتفاوض من الجدية، وردَّت عليها بتشديد قبضتها على مضيق هرمز، وفقًا لاستثمار ما تملكه من أوراق ضغط>
هنا، نستحضر التجربة الأمريكية في العراق وأفغانستان ما بعد 2003، لا لتطابق الحالة الإيرانية مع البلدين الجارين شرقًا وغربًا إبان الغزو الأمريكي، بل لأن التجربتين تكشفان نمط السلوك الأمريكي في الأزمات الكبرى المتشابهة، وتعطينا مؤشرات أو أنماط سلوك تساعد على الاستنتاج والترجيح.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
