نواب لبنانيون يتبادلون الاتهامات بالعمالة والانتحار السياسي
تحول الخلاف إلى ساحة مواجهة سياسية مشتعلة بين نائب حزب الله إيهاب حمادة، ونائب قوى التغيير فراس حمدان، بعدما انفجر الخلاف بينهما حول الحرب الإسرائيلية على لبنان، وسلاح حزب الله، وجدوى التفاوض مع إسرائيل تحت النار، في سجال حاد طغت عليه اتهامات بالخيانة والارتهان والاستسلام، وكشف حجم الانقسام اللبناني في واحدة من أكثر اللحظات توتراً منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
الشرارة الأولى بدأت عندما سأل مذيع برنامج المسائية أحمد طه عن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب اللبناني، وعن اتهام إسرائيل لحزب الله بخرق الهدنة. إلا أن إيهاب حمادة، النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، رفض من الأساس الحديث عن "هدنة"، متسائلاً بحدة "عن أي هدنة نتحدث؟ ومتى التزم الإسرائيلي بهدنة؟"، مؤكداً أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذريعة كي تمارس القتل والاستهداف.
ورأى حمادة أن كل حديث عن مفاوضات بين لبنان وإسرائيل يترافق دائماً مع تصعيد عسكري إسرائيلي أوسع، معتبراً أن تل أبيب تستخدم النار والدمار ورقة ضغط لانتزاع تنازلات سياسية من لبنان، قبل أن يصعد لهجته باتهام السلطة اللبنانية بأنها تقدم للإسرائيلي ما لم يكن يحلم به.
لكن الحوار سرعان ما دخل منعطفاً أكثر سخونة عندما أشار المذيع إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالموقف الإسرائيلي، بل إن أطرافاً داخل الدولة اللبنانية نفسها تعتبر سلاح حزب الله جزءاً من المشكلة. هنا انفجر حمادة غاضباً، وشن هجوماً لاذعاً على خصوم الحزب، قائلاً إن هذا الفريق "دخل على الدبابات الإسرائيلية" خلال اجتياح لبنان في الثمانينيات، واصفاً إياه بأنه "أداة قذرة بيد الإسرائيلي".
وحين حاول المذيع توضيح أن المقصود هم مسؤولون رسميون في الدولة اللبنانية وليس طرفاً سياسياً بعينه، واصل حمادة هجومه، معتبراً أن بعض المسؤولين الحاليين "يمثلون نفس المشروع الذي حاول الإسرائيلي فرضه منذ احتلال بيروت"، قبل أن يطلق عبارته الأكثر إثارة "الخيانة ليس فيها وجهات نظر، والتعامل مع العدو ليس فيه وجهات نظر".
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
