لماذا تندفع إسرائيل نحو تصعيد باهظ الكلفة في لبنان؟
تواجه العقلية الإسرائيلية المندفعة نحو التصعيد في لبنان واقعا ميدانيا وسياسيا معقدا يصطدم بحساباتها الأولية التي بُنيت على فرضية الحسم السريع.
ووفقا للقراءة السياسية التي يقدمها الخبير بالشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، فإن غياب القدرة على الربط بين سقف الأهداف الموضوعة والواقع في جنوب لبنان أدخل جيش الاحتلال في حالة من "الفراغ الإستراتيجي"، رغم استمرار التصعيد والمراهنة الإسرائيلية على فائض القوة.
ويرى بشارات – خلال حديثه للجزيرة – أن المعادلة الإسرائيلية انطلقت في البداية من فرضية أن إسرائيل تمتلك القدرة على تحقيق أهدافها بأسرع فترة زمنية ممكنة، غير أن هذه الرؤية وجدت واقعا مغايرا تماما في اتجاهين رئيسيين:
عامل الجغرافيا: عجز الجيش الإسرائيلي عن حسم الميدان جغرافيا والتثبيت الكامل (أي العجز عن الاستقرار في الأرض التي دخلها) دون تكبد خسائر مباشرة.
قدرات حزب الله العسكرية: غياب الرؤية والاستخبارات الإسرائيلية الكاملة والدقيقة بشأن حقيقة هذه القدرات وحجمها في جنوب لبنان.
وارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في مواجهاته مع حزب الله إلى 20 جنديا بينهم ضابطان على الأقل، خلال الفترة ما بين 2 مارس/آذار الماضي و16 مايو/أيار الجاري.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
