الاتحاد الأوروبي يشدد قواعد الاستثمار لمواجهة الصين
يعتزم الاتحاد الأوروبي تشديد قواعد الاستثمار الأجنبي لضمان عدم استفادة الشركات الصينية من السوق المفتوحة للاتحاد من دون تحقيق منافع للعمال المحليين ومشاركة التكنولوجيا، حسب ما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وتعد هذه القواعد المعدلة، التي لا تزال قيد المناقشة، جزءا من سلسلة مقترحات ستقدمها المفوضية الأوروبية الشهر المقبل لدعم القاعدة الصناعية المتعثرة في أوروبا وتباطؤ نموها الاقتصادي، وفق الصحيفة.
ضغط على الصناعات الأوروبية
يفاقم تدفق المنتجات الصينية الرخيصة إلى الاتحاد، والذي زاد نتيجة للتأثيرات غير المباشرة لنظام التعريفات الجمركية الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الضغوط على الصناعات، بما في ذلك الصلب والمواد الكيميائية التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة وتعقيد القواعد البيئية.
وتثير موجة المشاريع الصناعية الصينية في أوروبا مخاوف من أن بكين تعزز اعتماد أوروبا على صناعاتها العالية الجودة لتكرس نفوذها الجيوسياسي، وهو هدف معلن للرئيس الصيني شي جين بينغ.
وينظر إلى هذا على أنه وسيلة للشركات الصينية للالتفاف على أي تعريفات جمركية أخرى يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الصينية، وفق الصحيفة.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان سيجورنيه قوله إن المعايير يجب أن "تضمن ألا تقتصر الاستثمارات الأجنبية على المكونات التي تجمع في الخارج"، بل أن تسهم في "تشغيل سلسلة القيمة الأوروبية بأكملها".
وقال إن القواعد المعدلة ستنص على الأرجح على وجوب توظيف المستثمرين الأجانب لعمال محليين، ونقل المعرفة التكنولوجية في "قطاعات مثل البطاريات".
وأضاف: "يجب أن يكون ذلك مثمرا للنمو الأوروبي، وليس مجرد مدخل إلى السوق الأوروبية".
وقال سيجورنيه إنه يتبنى "أجندة" ترامب نفسها بشأن إعادة التصنيع، مضيفا أن "الفرق الوحيد هو أننا سنستخدم أدوات مختلفة في السياسة الصناعية عن التعريفات الجمركية. نحن نحمي سوقنا، لكنني أفضل استخدام شروط [الاستثمار الأجنبي المباشر] للتمكن من الإنتاج في أوروبا".
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
