قنابل على شكل ألعاب.. الموت المستتر بين أنقاض بيوت قطاع غزة
تكشف مخلفات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة عن خطر صامت يلاحق السكان بعد توقف القصف، إذ تحولت الذخائر غير المنفجرة إلى تهديد يومي، يختبئ بين الركام وفي الأزقة، ويطول الأطفال قبل غيرهم.
وتقدّر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أن نحو 15% من القذائف والصواريخ التي أُلقيت على غزة لم تنفجر، مما يعني بقاء آلاف الأطنان من الذخائر الخطرة مدفونة تحت أنقاض المنازل المدمرة.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، تسببت هذه الذخائر في مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين، كان آخرهم طفل في مخيم النصيرات وسط القطاع، لقي حتفه بعد عبثه بجسم مشبوه قرب منزل قُصف خلال الحرب.
ويؤكد جهاز الدفاع المدني في غزة عجزه شبه التام عن التعامل مع هذه المعضلة، في ظل نقص حاد في أجهزة كشف المتفجرات والمعدات الهندسية، نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال الآليات اللازمة لإزالة الركام بأمان.
مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة، من مقر الدفاع المدني في النصيرات، وصف المشهد بـ"الكارثي"، مشيرا إلى أن بعض الذخائر تأتي على هيئة ألعاب، مما يدفع الأطفال إلى التعامل معها دون إدراك لخطرها، قبل أن تنفجر بهم.
وأوضح أن الأهالي يعودون إلى منازلهم المدمرة بحثا عن ملابس أو أغطية، ليعثروا على أجسام مشبوهة بين الأنقاض، في وقت تعجز فيه الطواقم عن تأمين المواقع أو إزالتها بسبب افتقارها للأدوات الأساسية.
وأضاف أن آليات الدفاع المدني إما مدمرة أو متهالكة، ولم يتبق في المحافظة الوسطى سوى مركبة واحدة خرجت عن الخدمة مؤقتا، مما يفاقم صعوبة الاستجابة لنداءات الاستغاثة المرتبطة بالإنقاذ أو بالأجسام الخطرة.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
