من يقف وراء تفجير حمص؟ وماذا عن توقيته وأهدافه؟
يثير تفجير أحد مساجد مدينة حمص وسط سوريا أسئلة كبرى حول الجهة التي تقف خلفه في توقيت يصفه مراقبون بالحساس والخطير، حيث يتقاطع فيه العامل الأمني مع تعقيدات المشهد السياسي.
ووفق المحلل السياسي السوري حمزة المحيميد، فإن استهداف مسجد في مدينة ذات تركيبة طائفية دقيقة مثل حمص "لا يمكن فصله عن محاولات ضرب السلم الأهلي بين أحيائها السنية والعلوية".
وأكد المحيميد -في حديثه للجزيرة- أن حمص تحمل رمزية خاصة في الجغرافيا السورية، وهذا يجعل أي عمل أمني فيها قابلا لاستثمار سياسي أو طائفي خطير أكثر من كونه استهدافا أمنيا مباشرا.
وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت اليوم الجمعة ارتفاع عدد الضحايا جراء الانفجار في مسجد بحي وادي الذهب بمدينة حمص إلى 8 قتلى و18 مصابا، في حادثة وصفته الداخلية السورية بـ"الإرهابي".
وأفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية بأن الانفجار تم بعبوات ناسفة مزروعة في زاوية بالمسجد تشهد ازدحاما بالمصلين، في حين لم توجه الداخلية السورية أصابع الاتهام لأي جهة بالوقوف وراء الانفجار، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وبشأن الأطراف المتورطة المحتملة في التفجير، وضع المحلل السياسي 3 مسارات رئيسية قيد الاشتباه هي: فلول النظام السابق وتنظيم الدولة الإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التريث إلى حين صدور بيان رسمي، معتبرا أن التحقيقات وحدها القادرة على حسم المسؤوليات.
وعلى الرغم من هذا التحفظ، قال المحيميد إن طبيعة التفجير -القائم على زرع عبوة ناسفة داخل المسجد- "لا تنسجم مع نمط عمليات تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يعتمد غالبا على انتحاريين يهاجمون أهدافا أمنية ثم يفجّرون أنفسهم".
وحسب المحلل السياسي، فإن معظم عمليات تنظيم الدولة الأخيرة تستهدف عناصر أمنية في مناطق مثل دير الزور، لا تجمعات مدنية داخل دور عبادة.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
