"صالة الاستعراف".. أمهات وآباء بغزة يبحثون عن أبنائهم في أشلاء وجثث متحللة
أربع شاحنات مخصصة لتبريد المثلجات، تقف عند بوابة مجمع الشفاء الطبي وسط مدينة غزة، تحمل في أحشائها حمولة بشرية ثقيلة، من بقايا جثث قذفتها إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حضن المدينة، تفتح بابها على فصل شنيع من المأساة والقسوة.
ومن 66 كيسا من الأعضاء البشرية تفوح رائحة تشبه المقابر المفتوحة، ويقف أمامها عشرات العاملين في الطب الشرعي والجنائي بخبراتهم بكل ذهول، وتحوي الأكياس جماجم وعظاما، يظهر على بعضها آثار قص من أداة طبية بغرض التشريح وفحص الحمض النووي (دي إن إيه) من الاحتلال.
وكان مع أكياس الأعضاء 54 جثة، بعضها متحللة منذ مدة، يُرجَّح أنها من مقابر نبشها الاحتلال أثناء حربه على غزة، وفي بعضها جثث لنساء، وفي كيس آخر جثة لفتى لا يتجاوز عمره 14 عاما، وجثث بملامح واضحة لم تتحلل بعد، لكنْ لا أحد يعرف هوية مَن في الأكياس ولا كيف أو أين قضوا، لذا فإن كل كيس من الأعضاء والجثث يُعَد لغزا يحتاج إلى مختصين لفكه.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
