هبوط الأسعار بلا تعديل أين اختفت الآلة الحاسبة

كتب / سالم خراز
في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد الوطني تحسنًا ملحوظًا وتراجعًا في أسعار صرف العملات الأجنبية يترقب المواطنون انعكاس هذا التعافي على أسعار السلع الأساسية في الأسواق التجارية إلا أن الواقع يكشف عن مفارقة لافتة حيث تغيب الآلة الحاسبة التي لطالما كانت حاضرة في كل محل تجاري عند ارتفاع الأسعار وتستخدم لتبرير الزيادات الفورية بينما اليوم ومع انخفاض سعر الصرف تختفي وكأنها لم تكن
لطالما ارتبطت هذه الآلة بتقلبات السوق وكانت أداة التجار الأولى لتعديل الأسعار وفقًا لصعود الدولار أو الريال السعودي ومع كل ارتفاع كانت الأسعار تقفز خلال ساعات دون انتظار أي توجيهات رسمية أو رقابية أما اليوم ومع تحسن قيمة العملة المحلية فإن الأسعار تبقى على حالها والتجار يتذرعون بمخزون قديم أو ينتظرون نزول الرقابة التي لا تأتي إلا بعد أيام
هذا الغياب في الاستجابة الفورية يثير تساؤلات حول جدية الجهات المعنية في ضبط السوق ويضع علامات استفهام حول دور الرقابة الحكومية التي يفترض أن تكون حاضرة منذ اللحظة الأولى لأي تغير اقتصادي لا أن تتأخر حتى يفقد المواطن ثقته في آليات الضبط والمحاسبة
في المقابل يطالب المواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد من يماطل في تعديل الأسعار ومكافأة من يلتزم بتخفيضها فورًا بما يعكس روح المسؤولية ويعزز الثقة بين التاجر والمستهلك كما يدعون إلى تفعيل الرقابة الاستباقية لا الانتظارية لضمان عدالة السوق واستقرار الأسعار
تعافي الاقتصاد يجب أن ينعكس على حياة الناس لا أن يبقى حبرًا على ورق أو أرقامًا في تقارير رسمية والآلة الحاسبة التي كانت رمزًا للتفاعل السريع مع السوق يجب أن تعود اليوم لتكون أداة للإنصاف لا وسيلة للربح السريع
فهل نشهد قريبًا عودة العدالة السعرية إلى الواجهة أم أن الآلة الحاسبة ستظل غائبة حتى إشعار آخر.
اقرأ أيضاً

قبيلة العصارنة السيبانية تنفي شائعات رفضها لمعسكرات حلف قبائل حضرموت وتؤكد ولاءها الكامل للحلف
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية