تفكيك حزب الله.. ترمب يحيل الملف إلى سوريا والشرع يضع الحدود
في خضم التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية أمس الأربعاء، وضع الطرفان حدا لحرب استمرت أكثر من 100 يوم لكن تداعياتها ما زالت ممتدة إقليميا ودوليا، ليس في مجالات الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد فقط، بل يمتد الأمر إلى الملفات الإستراتيجية الإقليمية.
ويتقدم "ملف حزب الله" إلى صدارة المعادلة الإقليمية بوصفه العقدة الأخيرة التي تُربك "الاتفاق الأكبر"؛ فالحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من فرنسا بأنها "صغيرة" مقابل "الحرب الكبرى مع إيران"، تحولت إلى عقبة فعلية أمام الحفاظ على "الصفقة"، بعد أن فرضت طهران إدراج وقف العدوان على لبنان شرطا لا يتجزأ من أي تفاهم نهائي.
وفي قلب هذا الترقب والرغبة في الوصول إلى إنهاء الحرب، فاجأ ترمب العالم أمس الأول الثلاثاء بفكرة إحالة "ملف التعامل مع حزب الله" إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، باعتباره الأقدر حسب رؤية ترمب"- على "إنجاز ما عجزت عنه إسرائيل".
وفي هذا السياق يأتي التوبيخ الذي وجهه الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التصريحات نفسها، ليس من باب القلق على السلام والأمن بالمنطقة، بل بهدف ترتيب الأولويات الإستراتيجية لإدارته: "الصفقة مع إيران أولا، ولا مكان فيها لجبهة لبنانية تربك حسابات واشنطن".
غير أن دمشق أوضحت إستراتيجيتها في التعامل مع دول الجوار قبل أيام من تصريحات ترمب؛ إذ نفى الرئيس السوري أي نية للتدخل في الشأن اللبناني، حتى أنه أجّل الحديث عن ملف ترسيم الحدود مفسحا المجال لصالح أولويات الاستقرار.
وتتقاطع قراءات الباحثين والمحللين -في تصريحات للجزيرة نت- عند خلاصة واحدة: تصريحات ترمب أداة تفاوضية متعددة الرسائل تستهدف الحزب وإسرائيل ودمشق في آن واحد، مشيرين إلى أن سوريا الجديدة لا تملك ترف الانزلاق إلى حرب بالوكالة، ونتنياهو هو الطرف الوحيد الذي يهدد بنسف اتفاق ترمب مع إيران بإصراره على المضي في عدوانه على لبنان.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
